إنطلاق مهرجان قطف الزيتون الـ14 تحت عنوان “باقون كشجرة الزيتون”

0

نظمت بلدية بيت لحم ومركز السلام ومعهد الشراكة المجتمعية في جامعة بيت لحم وغرفة تجارة وصناعة محافظة بيت لحم ومركز التعليم البيئي للكنيسة الانجيلية اللوثرية بالتعاون مديرية الزراعة مهرجان قطف الزيتون السنوي الرابع عشر تحت رعاية دولة رئيس الوزراء الدكتور رامي الحمدالله وتحت شعار “باقون كشجر الزيتون” في مبنى مركز السلام بيت لحم.

يهدف المهرجان لدعم صمود المزارع الفلسطيني في أرضه ضد هجمات المستوطنين وتشغيل اكبر عدد ممكن من الأيدي العاملة من الفئات المجتمعية المختلفة خاصة فئة النساء، كما يدعم المهرجان الاقتصاد الوطني من خلال شراء المنظمين لكمية كبيرة من الزيتون والزيت وبيعها للمواطنين بأسعار مخفضة نظرًا للظروف الإقتصادية السيئة التييمر بها شعبنا.بيت لحم ومركز التعليم البيئي للكنيسة الانجيلية اللوثرية بالتعاون مديرية الزراعة مهرجان قطف الزيتون السنوي الرابع عشر تحت رعاية دولة رئيس الوزراء الدكتور رامي الحمدالله وتحت شعار “باقون كشجر الزيتون” في مبنى مركز السلام بيت لحم.

إضافة الى ذلك يهدف مهرجان قطف الزيتون بشكل سنوي إلى خلق سوق مركزي وهام لتسويق المحاصيل الزراعية المتعلقة بالزيتون ودعم المزارعين والصناعات والحرف المتعلقة به، وخاصة في ظل عدم وجود أسواق كافية للتسويق لهذه المنتجات وتشجيع انتاجها بسبب الظروف السياسية والاقتصادية الراهنة. كما ويجسد المهرجان التراث الثقافي الفلسطيني من خلال جو احتفالي يتضمن عروض فولكلورية فلسطينية وبيع الأطعمة التراثية الفلسطينية.

سبق افتتاح المهرجان افطار نظمته بلدية بيت لحم على شرف الحضور شارك فيه كل من معالي وزير الزراعة الأستاذ شوقي العيسة نيابةً عن دولة رئيس الوزراء ومعالي المهندس زياد البندك مستشار الرئيس للشؤون المسيحية وعطوفة محافظ محافظة بيت لحم اللواء جبرين البكري وقائد منطقة بيت لحم العقيد سليمان قنديل بالإضافة الى ممثلين عن المؤسسات المنظمة والشريكة.ثم توجّه الجميع الى قاعة مركز السلام لافتتاح المهرجان حيث ابتدأ بالسلام الوطني الفلسطيني ودقيقة صمت على أرواح الشهداء، تلاه مباشرة كلمة رئيس بلدية بيت لحم الاستاذة فيرا بابون استهلت كلمتها بالترحيب بالحضور جميعاً وباقتباس أبيات شعر من قصيدة الزيتون للشاعر محمود درويش قائلة ” لو يذكرُ الزيتون غارسَهُ لصار الزيت دمعاً، يا حكمة الأجداد لو من لحمنا نعطيك درعاً” وأشارت الى أن هنالك علاقة بين مسيرة بيت لحم وأسطورة من خلال شجرة الزيتون التي تمثّل عنواناً للبقاء وللجذور وللعطاء، وشددت الى أن الشعب الفلسطيني راسخ في أرضه مثل أشجار الزيتون بالرغم من اجراءات الاحتلال التعسفية والرامية للتضييق على المواطن والمزارع الفلسطيني ولدثر تراثنا العريق. وأشارت الى أن بلدية بيت لحم ستسعى خلال العام القادم الى تطوير هذا المجال من خلال اتفاقيات التوأمة التي لديها، كما توجهت الى وزير الزراعة مشيرة الى أهمية وضع خطة استثمارية ترقى بمستوى الانتاج الزراعي في مدينة بيت لحم التي تمتد الى انتاج محاصيل مهمة كالعنب والمشمش والزيتون والتي تهدف الى وضع محافظة بيت لحم على خارطة أخرى غير الخارطة السياحية. كما شكرت مظمين المهرجان والعاملين فيه.

محافظ بيت لحم جبرين البكري، أكد على أهمية تطوير هذا المهرجان يشمل قطاعات مختلفة تشمل بشكل أساسي القطاعات الشعبية من أجل أن يكون له تأثير وإمكانية للتعبير برسالة سياسية أن الشعب الفلسطيني متجذر في أرضه مثله مثل شجرة الزيتون.

واعتاد المواطنون على زيارة هذا المهرجان الذي يعد بمثابة سوق لببيع الزيت والزيتون والحرف اليدوية والمطرزات التراثية والتحف الشرقية.

بدورها، قالت رئيسة بلدية بيت لحم فيرا بابون إنه من المفترض أن ينعكس المهرجان إيجابيا في تفعيل الحركة ودعم المنتوج الإقتصادي، مضيفة ان المهرجان له رسالة البقاء في ظل الهجمة التي يشنها الاحتلال على القدس والمسجد الأقصى.

وأضافت بابون ان المهرجان يهدف الى تعجيل الحركة الانتاجية لمنتوج الزيت والزيتون من جهة، ويؤكد على البقاء رغم كل الاعتداءات.

من جهته، أكد وزير الزراعة شوقي العيسة، على عمل الوزارة في دعم المزارعين وخاصة الذين تقع اراضيهم بجانب جدار الفصل العنصري أو بالقرب من المستوطنات.

واشار العيسة الى ان 60% من الأراضي المسيطر عليها من قبل الاحتلال الاسرائيلي الذي يحرمنا من التطور في قطاع الزرعة حتى ندعم الاقتصاد الفلسطيني.

كما اشار الى ان الدراسات تؤكد انه لو كانت فلسطين مستقلة وبدون احتلال ولدينا سيادة كاملة على كافة الأراضي لاستطاع قطاع الزراعة ان يضيف سنويا مليار دولار للاقتصاد الوطني الفلسطيني.

وأكد على أهمية وجود منهج علمي في التخطيط الاستراتيجي وتكامل العمل بين القطاع الخاص والحكومة ومؤسسات المجتمع المدني لدعم المزارع .

من ناحيتها، قالت نائب نائب المدير العام في غرفة تجارة وصناعة بيت لحم فيروز خو ري، ان أهمية المهرجان تكمن في البعد الوطني، مشيرة الى اعتماد المهرجان لتكريم شجرة الزيتون، والترويج للزيت والزيتون.

وأشارت الى عمل الغرفة في استقطاب المواطنين لترويج المنتوجات على مستوى الضفة الغربية.

بدوره، ألقى الدكتور موسى الربضي مدير معهد الشراكة المجتمعية/ جامعة بيت لحم كلمة منظمي حيث أشار الى أن مهرجان قطف الزيتون أصبح تقليداً سنوياً في مدينة بيت لحم يُنظّم بتكامل عمل مؤسسات المجتمع المحلي المختلفة للتعبيرعن تقديرنا واحترامنا وتثمييننا على دور المزارع الفلسطيني في الحفاظ على الأرض والحفاظ على شجرة الزيتون رمز للصمود والمقاومة والمحافظة على الحقوق الوطنية المساهمة في بناء الدولة الفلسطينية التي تتعرض لحملات استيطانية شرسة لاقتلاع المواطن الفلسطيني من أرضه. كما أشار الى أنه يمكن تطوير وبناء قطاع الزيتون ورفع كفاءته من خلال رسم السياسات ووضع الاستراتيجيات وتنفيذ البرامج الفعالة التي تهدف لرفع انتاجية هذا القطاع وتحسين مستوى الانتاج لتحقيق أعلى مستوى من العدالة الاجتماعية للمزارعين والمستهلكين.

المشاركون في المهرجان بدورهم عبروا عن أهمية المهرجان ودوره في التسويق لمنتوجاتهم.

ثم قام الوزراء والمنظمون بتوزيع هدايا على المزارعين تكريماً لهم وتثميناً على جهودهم، وتوجهوا جميعاً في جولة الى أجنحة المهرجان التي شارك فيها عدة جمعيات ومؤسسات وشركات لبيع منتجات محلية، وحرفية، وتقليدية إضافة الى بيع زيت الزيتون والزيتون باسعار مخفّضة بدعم من منظمي المهرجان.

تخلل المهرجان فقرات وطنية فنية وتراثية بمشاركة طلاب من عدة مدارس تنوعت بين القاء قصائد تتغنى بشجرة الزيتون المباركة وعروض دبكة وعروض موسيقية. كما قدم مسرح عناد عرضاً شيقا للأطفال، وقدمت فرقة وجد التابعة لجامعة بيت لحم عرضاً موسيقيا، و تم اختتام المهرجان بعرض دبكة لفرقة مجدل للفنون الشعبية.

وأشاد معظم الحضور والزوار بهذا المهرجان الوطني وأكدوا على ضرورة اقامته سنوياً لأهمية هذه الشجرة المباركة ولدعم المزارع الفلسطيني، وأفاد بعضهم أنهم يترقبون هذا المهرجان سنويا لشراء حاجتهم من الزيت والزيتون والتمتع بفقرات المهرجان الشيقة.

ويأتي هذا المهرجان في الوقت الذي تتعرض له شجرة الزيتون لإعتدءات الاحتلال ومستوطنيه من حرق وتكسيرلهذه الشجرة شجرة السلام التي لم تعرف يوما سلاما

شـــارك

أضف تعليق