عائلات المبعدين تعيش حالة قلق وعدم استقرار … عائلة فهمي كنعان مثالا

0

بيت لحم/PNN/منجد جادو – تعيش عائلات المبعدين الفلسطينين منذ ثلاثة عشر عاما حالة قلق واضراب وعدم استقرار منذ 12 عاما هي اعوام الابعاد التي عايشوها سواء اولئك الذين جرى ابعادهم الى قطاع غزة او اولئك الذين ابعدتهم اسرائيل خارج الوطن الى اوروبا.

محافظ بيت لحم اللواء جبريل البكري زار برفقة وفد ضم نائه محمد طه ابو عليا وامين سر فتح اقليم بيت لحم محمد المصري ومحمد الجعفري عضو اقليم فتح ورئيس التجمع الوطني لاسر الشهداء احمد حسان وعدد من المسؤولين حيث اطلع على واقع حال العائلة التي تعيش عدم استقرار وقلق على ابنها المبعد فهمي كنعان ابو جلال.

وكان في استقبال المحافظ والوفد المرافق له عائلة كنعان التي رحبت بالمحافظ البكري وقدمت له شرحا عن واقع الحال والظروف المعيشية التي تحولت الى جحيم بعد ان تم ابعاد ابنها فهمي الى القطاع حيث تتنقل من وقت لاخر بين غزة وبيت لحم مما اثقل هموم الحياة عليهم.

واشار والد ووالدة المبعد كنعان الى انهم لم يتمكنوا من زيارة ابنهم منذ عدة سنوات لاسباب كثيرة اهمها عدم سماح اسرائيل لهم بذلك حيث ترفض منحهم تصاريح للزيارة عبر معبر ايرز كما انهم بحال صحية صعبة بسبب العمر هذا الى جانب اشكالية تكاليف السفر وصعوبته عليهم عبر معبر الكرامة والاردن ثم مصر ومن ثم معبر رفح والمعاناة على هذه المعابر .

واشارت والدة المبعد كنعان الى ضرورة مواصلة العمل من اجل الحصول على تصاريح تسمح لهم بزيارته عبر معبر ايريز حيث تواصل اسرائيل رفضها منح هذه التصاريح منذ فترة طويلة بحجج مختلفة

كما دعت والدة المبعد كنعان القيادة والسلطة الى عدم نسيان قضية المبعدين معربة عن املها بان يتم نقل ابنها المريض بالقلب الان الى الاردن ليتلقى العلاج والعيش بالاردن حيث انهم يتخوفون عليه بسبب صعوبة الاوضاع هناك خصوصا في ظل العدوان الاسرائيلي على غزة.

بدورها القت ابنة المبعد كنعان كلمة رحبت فيها بالمحافظ البكري و وفد حركة فتح داعية المحافظ البكري الى العمل من اجل اعادة والدها الى بيت لحم مشددة على ضرورة عدم نسيان قضية المبعدين لانها ترغب بالعيش حياة كباقي اقاربها وجيرانها بحضن ابيها .

من جهتها قالت زوجة المبعد كنعان انها تشعر بخوف كبير على زوجها بسبب الظروف الصعبة والحياة القاسية خصوصا بعد الحرب الاسرائيلية الاخيرة على غزة حيث تحولت الحياة الى جحيم .

واشارت الى انها عايشت قساوة وصعوبة الحياة خلال الحرب الاسرائيلية الاولى على القطاع التي لا تقارن بالحرب الاخيرة من حيث بشاعتها لكنها اشارت الى انهم تشردوا وغادروا المنزل الذي كانوا يعيشون فيه هناك نتيجة تعرضه للقصف مما دفعهم بعد ذلك الى العودة للعيش في بيت لحم بعيدا عن زوجها فهمي فهي وهو رغبوا حماية ابناءهم الذين يعانون ظروفا صعبة بسبب بعد والدهم.

واشارت الى انها تامل بان يتم نقل زوجها لتلقي العلاج بالاردن اولا ومن ثم للعيش هناك بعيدا عن المخاطر اسوة بزملاءه المبعدين الذين انتقل بعضهم للعيش من غزة الى عمان بعد الابعاد مناشدة الرئيس ابو مازن عبر المحافظ البكري العمل على حماية زوجها المبعد الذي انهكه المرض والتشريد نتيجة الابعاد بسبب الاحتلال الاسرائيلي .

من جهته قال محافظ محافظة بيت لحم اللواء جبريل البكري ان قضية المبعدين من ابرز القضايا على سلم اولويات القيادة الفلسطينية لكن الاشكالية تتمثل الان بتعطل مسار المفاوضات بسبب العنصرية والهمجية الاسرائيلية التي تحاول قتل كل ما هو فلسطيني .

واشار البكري الى ان كافة القضايا التي طرحتها العائلة هي قضايا حقوقية وانسانية وان السلطة ستعمل على متابعتها مع الجهات المخصة خصوصا قضية تصاريح للعائلة عبر ايريز من خلال وزارة الشرؤون المدنية سيما لوالديه .

واكد البكري على ان السلطة لن تدخر جهدا من اجل اعادة المبعدين مشيرا الى انه رفع الى رئيس الوزراء كتابا خاصا من اجل توفير الاحتياجات الضرورية للعائلة خصوصا مسألة تكاليف السفر وثمن التذاكر لمن يرغب بزيارة المبعد كنعان في غزة عبر الاردن ومصر وصولا لغزة مشددا على ان رئيس الوزراء حول القضية لوزارة المالية لتنفيذ الصرف بناء على طلب العائلة.

كما اشار المحافظ البكري الى ان السلطة ستعمل على تحسين وضع العائلة ومنزلها مشيرا الى ان القيام بذلك هو من ابسط الحقوق لابناء المبعد كنعان واعدا بتنفيذ ذلك في اقرب وقت موضحا انه سيسعى للتخفيف من معاناة عائلة كنعان قدر الامكان لحين تحقيق الهدف الاسمى وهو اعادته لابناءه واهله.

و وعد المحافظ البكري بالتواصل مع الاشقاء في الاردن من اجل تسهيل وصول المبعد فهمي كنعان الى الاردن للعلاج وانه سيجري بحثا مع السفارة الاردنية برام الله حول امكانيات السماح للمبعدين المرضى الانتقال للعيش في عمان بشكل مؤقت لحين اعادتهم لوطنهم وانهاء ملف معاناتهم.

كما اعلن المحافظ البكري انه سيشكل لجنة تابعة للمجلس الاستشاري ببيت لحم من اجل متابعة هموم وقضايا المبعدين بالتعاون مع اللجنة الوطنية العليا لشؤون المبعدين من اجل التخفيف قدر الامكان عنهم وعن ذويهم .

وكان نائب المحافظ ابو عليا قد اكد في بداية الزيارة انها تهدف للاطمئنان عليهم وعلى ابنهم المبعد ابن حركة فتح والاستماع لمعاناتهم في اطار الجهود المبوذلة لمساعدتهم من خلال عطوفة المحافظ البكري .

واكد ابو عليا على ان هناك جهود بذلت وتبذل من اجل اسماع صوت المبعدين وعائلاتهم لكن الاشكالية تتمثل بهذا الاحتلال البشع الذي يقتل كل اشكال الحياة الفلسطينية ويحاول التنغيص على حياة المبعدين وذويهم مشيرا الى انه جرى متابعة قضية المبعدين على اكثر من صعيد لكن الاشكالية الاهم والاكبر التي تحتاج الى الحل هي السعي لاعادتهم لبيت لحم.

بدوره اشار محمد المصري الى ان اقليم فتح تابع وسيتابع قضايا المبعدين مع اعلى المستويات والجهات بالسلطة الوطنية مؤكدا ان حركة فتح ستبقى وفية لابناءها واخوانها وقادتها المبعدين الذين مثلوا ويمثلون نموذجا نضاليا وطنيا انسانيا للنضال الذي مثلته حركة فتح منذ انطلاقتها وحتى يومنا هذا.

واكد المصري على ان حركة فتح بكافة اطرها ستبقى وفية للقادة المبعدين سواء المبعدين لقطاع غزة او المبعدين لاوروبا مشيرا الى ان الاقليم يطرح قضية المبعدين في كافة المجالات والمستويات لضمان عدم نسيان هذه القضية الوطنية التي تحمل بعدا انسانيا لهم ولعائلاتهم.

شـــارك

أضف تعليق